الشهيد الثاني

25

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

أو الأعمّ أولى . ويمكن كون المصدر - وهو الإعادة - بمعنى المفعول ، أي المعادة جماعة ، ولا يشكل ذلك بقوله - بعد - : ( والكسوف والجنائز ) فإنّهما معطوفان على الجماعة ، والمراد : إعادتهما ، لأنّ معادهما أيضا موصوف بالندب . ( والاحتياط في موضع الغنا ) عنه بأن ينكشف للمصلَّي أنّ صلاته تامّة لا تفتقر إلى الاحتياط ، فإنّه حينئذ يصير نافلة وإن كان منويّا به الفرض ، فيجوز حينئذ قطعه كالنافلة . [ القسم الخامس : ما عدا ذلك ] [ القسم ] ( الخامس : ما عدا ذلك ) المذكور في الأقسام الأربعة ( كابتداء النافلة ) من غير سبب ( فإنّ الصلاة قربان كلّ تقي ) ( 1 ) . وفي رواية موسى بن بكر ، عن الكاظم عليه السلام : « صلاة النوافل قربان كلّ مؤمن » ( 2 ) ، والقربان - بالضمّ - : ما تقرّبت به إلى اللَّه تعالى ، تقول منه : قرّبت إلى اللَّه تعالى قربانا . ( ويشبهه ) أي يشبه ابتداء النافلة في كونه مندوبا ، بغير سبب ( التمرين ) للصغير بالصلاة ، وهو حمله عليها ، ليتعوّدها فلا يشقّ عليه فعلها إذا بلغ . ومبدأ التمرين عليها ( لستّ ) سنين ( مطلقا ) أي في الذكر والأنثى . وإنّما نبّه عليه ، لئلا يتوهّم اختلافهما في التمرين كما اختلفا في البلوغ ، ولأنّ مورد النص الصبيّ ، فيمكن دخول الصبيّة معه بطريق أولى ، لأنّ أمرها التكليفي سابق عليه . وقد روى التمرين لستّ إسحاق بن عمّار ، عن الصادق ( 3 ) عليه السلام . وروى الصدوق ( 4 ) ، عن الباقرين عليهما السلام التمرين عليها لسبع .

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 265 باب فضل الصلاة ، ح 6 . ( 2 ) « ثواب الأعمال » 48 - 49 / 1 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 381 / 1591 . ( 4 ) « الفقيه » 1 : 182 / 863 .